نجاح الطائي
112
السيرة النبوية ( الطائي )
سفيان ما من جنة ولا نار « 1 » . وطغاة قريش المكرة هم الذين حرّفوا الحديث النبوي : الخلفاء من بعدي اثنا عشر كلهم من أهل بيتي « 2 » إلى : الخلفاء من بعدي اثنا عشر كلهم من قريش « 3 » . ومنهج قريش في رفض اجتماع النبوة والخلافة في بني هاشم واضح نطقه عمر بن الخطاب عاليا « 4 » إذ اعلن عمر بن الخطاب تلك النظرية أمام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في يوم الخميس برفضه ثقل أهل البيت عليهم السّلام قائلا : حسبنا كتاب اللّه « 5 » . ولما فعلت قبيلة جرهم الظلم صمّمت قبيلتا بني بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وغبشان من خزاعة على إخراجهم من مكة ، فتمكّنتا من الحاق الهزيمة العسكرية بها وإخراجها إلى اليمن ، فدفن عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي غزالي الكعبة وحجر الركن في زمزم قبل ذهابه إلى اليمن « 6 » . ثم ساد على مكة عمرو بن لحي الذي فرض عبادة الأصنام عليها « 7 » ، وكان فهر اسمه قريش وإليه تنتهي وتجتمع قبائل قريش وما فوقه كناني . وسمي قريشا لأنه كان يقرّش أي يفتش عن حاجة المحتاج فيسدها بماله ، وقيل كان بنوه يقرشون أهل الموسم عن حوائجهم فيرفدونهم « 8 » والنضر بن كنانة أبو قريش « 9 » . ولما استقر الأمر في خزاعة تزوج قصيّ منهم ، وأزاح يد خزاعة وولي أمر مكة وشرفها ،
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 11 / 357 ، النزاع والتخاصم 56 ، الأغاني 6 / 351 - 356 . ( 2 ) حلية الأولياء ، 1 / 86 ، الكافي 1 / 179 ، 534 . ( 3 ) مسند أحمد 5 / 87 ، 94 ، 97 ، 99 ، 100 . ( 4 ) تاريخ الطبري 3 / 288 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 / 37 ، الملل والنحل ، الشهرستاني 1 / 23 . ( 6 ) الروض الأنف ، السهيلي 2 / 10 ، 11 ، 12 ، 17 ، البدء والتاريخ ، البلخي 2 / 40 - 42 . ( 7 ) مروج الذهب 2 / 227 . ( 8 ) السيرة النبوية ، دحلان 1 / 16 . ( 9 ) المعارف ، ابن قتيبة 67 .